اهل البيت رضي الله عنهم

0 من 5 بناءًا على 1 تقييم
(مراجعة واحدة)

$14.00

تفرقت السبل بأهل هذه الملة الحنيفية السمحة دين الإسلام الخالص فصاروا طوائف وشيعا وطرائق قددا يكفر بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضا … وصارت كل طائفة تسمي نفسها اسما اختارته وانضوت تحت رايته وما بهذا بعث الله المرسلين والنبيين فلقد اختار الله لأتباع هذه الملة اسما هو ( المسلمون ) ذلك قول الله سبحانه وتعالي
( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) ) الحج

وصف المنتج

فقد تفرقت السبل بأهل هذه الملة الحنيفية السمحة دين الإسلام الخالص فصاروا طوائف وشيعا وطرائق قددا يكفر بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضا … وصارت كل طائفة تسمي نفسها اسما اختارته وانضوت تحت رايته وما بهذا بعث الله المرسلين والنبيين فلقد اختار الله لأتباع هذه الملة اسما هو ( المسلمون ) ذلك قول الله سبحانه وتعالي
( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) ) الحج
وما أكثر ما تكررت في القرآن الكريم تلك الكلمات الطيبات …
المسلمون – الإسلام – مسلمون – أسلمنا – يسلم – أسلمت
لكننا نأبى إلا أن نستخدم ألفاظا أخري وإن وافق معناها – جزئيا – الإسلام لكنها في حقيقة الأمر ليست الإسلام بمفهومه الشامل ذلك الدين الذي بعث الله به نبيه محمد صلي الله عليه وآله وسلم …
ذلك الاسم الذي سمانا الله به في كتابه وعلي لسان نبيه صلي الله عليه وآله وسلم
وإني أدعو المسلمين في كل مكان إلي التخلي عن كل تلك المسميات المصطنعة التي صارت لكثير من الناس دينا وشرعة ومنهاجا وراية … يتوارون في ظلها يوالون لأجلها ويتبرءون لها
وتالله ما عرفنا ظلا إلا تحت راية محمد صلي الله عليه وسلم …أعني الإسلام الخالص من جميع شوائب الشرك والوثنية … والتعصب الأعمى للأفكار والنظريات
نعم … وأعني الإسلام الخالص البعيد كل البعد عن ذلك الجمود الذي أصاب أمة الإسلام قرونا كثيرة …
هذا … وفي تلكم الصفحات سأحاول أن أكشف الحقائق وأزيل الشبهات التي يدعيها هؤلاء الذين قالوا بأنهم شيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه … أبين فيها علاقتهم الحقيقية بآل البيت الأطهار رضي الله عنهم
قد كنت كغيرى أحاول أن أنظر إلي شأن تلك العلاقة التي بدت لكثير من الناس وكأنها علاقة المودة والمحبة التي دفعت هؤلاء القوم إلي المغالاة في هؤلاء الأخيار من آل البيت النبوي رضي الله عنهم … لكننى الآن أنظر إليها من الجانب الآخر وبموضوعية تامة فلا أنقل من كتب القوم إلا ما تواترت فيه الأنباء وبما صار اعتقادا أجمعت عليه علماء الشيعة ومراجعهم أو كادت … فلا أذكر دليلا إلا وكان موثقا بأسماء المراجع والكتب والأبواب وأرقام الصفحات التي اقتبست منها وسيكون بحثي بإذن الله تعالي موثقا من خلال المكتبة الشاملة الشيعية وهي من أضخم المكتبات الشيعية إن لم تكن أضخمها علي الإطلاق .. أيضا فإن المكتبة الشاملة الشيعية من أكثر المكتبات قبولا لدي الأوساط الشيعية .. لذلك فقد رأيت أن تكون هي المصدر الأساسي والوحيد الذي اقتبس منه ما ورد من معلومات ونصوص ووثائق … كما أنها أسهل المكتبات الشيعية تقريبا من ناحية البحث وذلك حتى يتثني لأي باحث التأكد من مدي صدق المعلومات الواردة في الكتاب والوثائق ومطابقتها علي المصادر الأصلية … والحق أن استخدام المكتبات الإلكترونية سهل كثيرا – بفضل الله تعالي – طرق البحث ذلك أن الكتب المطبوعة تختلف في عدد صفحاتها وأرقام الصفحات والأبواب بل وفي عدد الأجزاء المتعلقة بالموسوعات والكتب المتعددة الأجزاء … فلعل تلك الإختلافات نشأت من اختلاف دور الطباعة والنشر إن لم تكن هناك أسباب أخري
كما أنني قد حصلت مؤخرا علي جميع الكتب تقريبا والمصادر التي استقيت منها تلك الوثائق والمعلومات مطبوعة … وسأحاول في الطبعات التالية – إن شاء الله تعالي – توثيق كل مصادر البحث من خلال الكتب المطبوعة لدي إلي جانب التوثيق الإلكتروني من خلال المكتبة الشاملة الشيعية … وربما غيرها من المكتبات الإلكترونية الشيعية
وحقا … فإن البحث الإلكتروني أسرع وأوثق ويوفر ساعات طويلة في كل وثيقة وفي كل مرجع وفي كل كتاب … ولكن ذلك بالتأكيد قد يؤدي إلي تباين في أرقام الصفحات عن الكتاب المطبوع …
وفي كلاهما – الكتاب المطبوع والإلكتروني – سوف يجد الباحث النصوص التي أوردها إن شاء الله تعالي غير محرفة ولا موجهة – ولكن مع الإختلاف بعض الشئ في أرقام الصفحات – ذلك أني ألتزم الموضوعية التامة في عرض تلك النصوص والوثائق
هذا … ومما هو معلوم أن هذا لا يتنافي مع المعتقدات الثابتة والراسخة والتي نسأل الله تعالي ينفعنا بها أعني تلك المحبة الخالصة لهؤلاء القوم الذين نصروا الله ورسوله في بدر وما تلاها … هؤلاء الذين رفعوا أصواتهم بالآذان وأقاموا الصلاة في ثلاثة أرباع العالم المعروف في ذلك الوقت ولا أبالغ إن قلت إننا بعد القرن الأول الهجري لم نقدم شيئا جديدا – أعني التوسعات الخارجية وأعني الاسلام بمفهومه الشامل – اللهم إلا في عهد الدولة العثمانية – فكان ما علمنا من التقهقر الفكري …. ثم التراجع الحضاري … ثم الهزائم النفسية .. والإنبهار بالآخر ذلك القادم من الشمال … وبقايا الأمم الوثنية فكان ما عرفنا من التنقيب عن الماضي وإزاحة الستار عن تلك الأساطير القديمة ومحاولة دمج الماضي السحيق بالحاضر والوهم مع الحقيقة
فإذا بالمسلم الحق يسعه ما وسع النبي صلي الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار وأصحابه الأخيار أعني الإسلام وأعني الدين الخالص
أبي الإسلام لا أب لي سواه * * * إذا افتخروا بقيس أو تميم
وقد كنت أردد كلما ذكرت أحدا من أهل البيت بأن أقول عليه السلام فلما وجدت أن كلمة ( رضي الله عنه ) أعظم وأشمل ويخاطب بها أهل الإيمان خاصة في حين أن كلمة سلام وإن خوطب بها النبيين والصالحين في كتاب الله تعالي إلا أنه خوطب بها غيرهم … ثم إن منتهي آمال المؤمنين …آل البيت الأطهار أو الصحابة الأخيار… ومن تبعهم بإحسان… هو رضوان الله سبحانه وتعالي
يقول الله في كتابه العزيز:
( قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) ) المائدة
ويقول الله سبحانه وتعالي
(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) ) التوبة
ويقول الله عز وجل
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) ) الفتح
ويقول الله سبحانه وتعالي
( وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) ) الأنعام
ويقول الله سبحانه وتعالي
( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24)) الرعد
ويقول الله سبحانه وتعالي
( قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) ) مريم
ويقول الله سبحانه وتعالي
( سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121) ) الصافات
ويقول سبحانه وتعالي ( وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89) ) الزخرف
فلعل ذلك وغيره هو ما يدفعنا إلي أن نؤكد بأن رضوان الله تعالي غاية كل مؤمن بالله واليوم الآخر يستوي في ذلك النبيون والصديقون والشهداء والصالحون … وهؤلاء هم أهل الإيمان الذين يعمهم الله برضوانه سبحانه وتعالي …
هذا … ولا يغفل أحد من الناس ما ورد في الحديث الشريف من قول النبي صلى الله عليه وسلم ” مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ”
مسلم ب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصليح 577 , سنن أبي داوود ب ما يقول إذا سمع المؤذن ح 439
فالصلاة من الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين أمر وارد لكل من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم … ومع ذلك ما قال أحد من الناس كلما ذكر عبدا صالحا أو إنسانا عاميا يلهج بالصلاة على النبي بأن يناديه يافلان بن فلان صلى الله عليك وسلم …
ثم إننا لنؤكد على محبتنا لأهل البيت الأطهار …وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم … ونجد في هذا الحب – الخالى من جميع شوائب التقديس والمغالاة – نجده قربة نتقرب بهل إلى الله تعالى ..
وسوف أستعرض إن شاء الله تعالي بعضا من آراء هؤلاء الشيعة الإمامية في أهل البيت رضي الله عنهم وأعرج بشكل مختصر علي بعضا من آرائهم في أصحاب النبي صلي الله عليه وآله وسلم وأبين حقيقتها فإن أصبت فمن الله سبحانه وتعالي وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان والله منه براء
عسي الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم …
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
نعم ……. ولعلي أردد مع المصري القديم
” فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) ) غافر
أسأل الله تعالي أن يهدينا وأن يؤلف بين قلوبنا وأن يجمعنا علي ملة الإسلام وكلمة الإخلاص في الدنيا والآخرة …
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبو عمر الهاشمي

1 تقييم من اهل البيت رضي الله عنهم

  1. 5 من 5

    :

    هذا الكتاب من أجمل الكتب التي قرأتها وهو يتناول رؤية الشيعة لأهل البيت رضي الله عنهم وهناك الكثير من المعلومات التي عرفتها من هذا الكتاب لم أكن أعرفها فشكرا للمؤلف وشكر لدار النشر

إضافة كلمة وتقييم عن الكتاب